أحمد بن حجر الهيتمي المكي

141

الصواعق المحرقة في الرد على أهل البدع والزندقة

ست وخمسين ومن قال سنة تسع وخمسين وجهد به أخوه أن يخبره بمن سقاه فلم يخبره وقال الله أشد نقمة إن كان الذي أظن وإلا فلا يقتل بي والله برئ وفي رواية يا أخي قد حضرت وفاتي ودنا فراقي لك وإني لاحق بربي وأجد كبدي تقطع وإني لعارف من أين دهيت فأنا أخاصمه إلى الله تعالى فبحقي عليك لا تكلمت في ذلك بشيء فإذا إذا قضيت نحبي فقمصني وغسلني وكفني واحملني على سريري إلى قبر جدي رسول الله أجدد به عهدا ثم ردني إلى قبر جدتي فاطمة بنت أسد فاطمة بنت أسد فادفني هناك وأقسم عليك بالله أن لا تريق في أمري محجمة دم وفي رواية إني يا أخي سقيت السم ثلاث مرات لم أسقه مثل هذه المرة فقال من سقاك قال ما سؤالك عن هذا تريد أن تقاتلهم أكل أمرهم إلى الله أخرجه ابن عبد البر وفي أخرى لقد سقيت السم مرارا ما سقيته مثل هذه المرة ولقد لفظت طائفة من كبدي فرأيتني أقلبها بعود فقال له الحسين أي أخي من سقاك قال وما تريد إليه أتريد أن تقتله قال نعم قال لئن كان الذي أظن فالله أشد نقمة وإن كان غيره فلا يقتل بي بريء ورأى كأن مكتوبا بين عينيه قل هو الله أحد فاستبشر به هو وأهل بيته فقصوها على ابن المسيب فقال إن صدقت رؤياه فقل ما بقي من أجله فما بقي إلا أياما حتى مات وصلى عليه سعيد بن العاص لأنه كان واليا على المدينة من قبل معاوية ودفن عند جدته بنت أسد بقبته المشهورة وعمره سبع وأربعون سنة كان منها مع ريسول الله سبع سنين ثم مع أبيه ثلاثون سنة ثم خليفة ستة أشهر ثم تسع سنين ونصف سنة بالمدينة رضي الله عنه الباب الحادي عشر في فضائل أهل البيت النبوي وفيه فصول ولنقدم على ذلك أصله وهو تزويج النبي فاطمة من علي كرم الله وجههما وذلك أواخر السنة الثانية من الهجرة على الأصح وكان سنها خمس عشرة سنة ونحو نصف سنة وسنة إحدى وعشرين سنة وخمسة أشهر ولم يتزوج عليها حتى ماتت وأراده فمنعه خوفا عليها لشدة غيرتها عن أنس كما عند ابن أبي حاتم ولأحمد نحوه قال جاء أبو بكر وعمر يخطبان فاطمة إلى النبي فسكت ولم يرجع إليهما شيئا فانطلقا إلى علي كرم الله وجهه يأمرانه بطلب ذلك قال علي فنبهاني لأمر فقمت أجر ردائي حتى أتيت إلى النبي فقلت تزوجني فاطمة قال وعندك شيء قلت فرسي وبدني فقال أما فرسك فلا بدلك منها وأما بدنك فبعها فبعتها بأربعمائة وثمانين فجئته بها فوضعها في حجره فقبض منها قبضة فقال أي بلال ابتع لنا بها طيبا وأمرهم أن يجهزوها فجعل لها سرير مشروط ووسادة من أدم حشوها ليف وقال لعلي إذا أتتك فلا تحدث شيئا